إعلان

حكاية محمد زيدان البطل الحقيقي لفيلم الفتوة 9 رصاصات أنهت حياته والملك فاروق تورط في التخلص منه


كتير مننا بيفتكر إن الدراما في الأفلام والمسلسلات من وحي خيال المؤلف لكن اللي ميعرفهوش البعض إن أنجح الأفلام والمسلسلات هيا اللي متاخدة من قصص حقيقية أبطالها من لحم ودم..

ومن بين أشهر القصص دي قصة  فيلم الفتوة  لفريد شوقي، ياترى الفيلم ده كان بيتكلم عن مين؟

محمد زيدان شخص ضاقت بيه الحياة  في الصعيد فرمى نفسه في أول قطر، وكان القطر رايح ع القاهرة..


 وف محطة مصر نزل الشاب الصعيدي وبدأ يبص  فـ ذهول يمين وشمال مش عارف هيروح فين، المهم إنه قرر يمشي لمطرح ما توديه رجليه.

 

فضل يمشي لحد ما رجله ودته سوق الخضار والفاكهة بروض الفرج.

وحسب قوانين السوق فأي حد عايز يشتغل وياكل لقمة عيش حلوة لازم الأول يبقى من الصبيان، يعني يشيل ويحط وينضف ويعمل شاي وقهوة، ويسهر يحرس الاقفاص، وينام على البرانيك.


وفعلًا بقى  محمد من الصبيان لحد ما فهم الشغلانة وابتدا واحدة واحدة ياخد مكانته في المحل.

يمكن يكون الطموح هو اللي خلى محمد يسيب مكانه في المحل ويخاطر،  ويأجر محل صغير في آخر الشادر ويبيع ويشتري.

ومن محل صغير لمحل أكبر، و إبتدا نجم محمد يعلا لحد ما بقى بيملك أكبر محلات في سوق روض الفرج، وبيتحكم في كل المحلات الباقية.


وواحدة واحدة وبسب قوة شخصية محمد زيدان وضعف شخصية معلمين السوق اتكونت أول إمبراطورية من نوعها في عالم المواد الغذائية، إمبراطورية سوق الخضار والفاكهة وعلى راسها الإمبراطور محمد زيدان.


وزي اي إمبراطورية بتحاول تكبر وتتوسع ، كبرت إمبراطورية محمد زيدان  في الأربعينات وعدت سور السوق ، وبقى هو المتحكم في سلة الغذاء المصرية من خضار وفاكهة، وكان صاحب نفوذ على 10 تلاف بايع وقتها.


كمان عمل علاقات مع السياسين وكبار رجال الدولة واتسمى ملك الخضار والفاكهة في مصر،  ووصل بعلاقاته لحد الباب العالي ولحد ملك مصر شخصيًا الملك فاروق..


الغريب في حكاية محمد زيدان إن رغم قسوته و إحتكاره  لسوق الخضار والفاكهة وتحكمه في حركة البيع والشرا،  إللا إنه كان ليه أيادي بيضا على الفقرا والمساكين، وكان بيفرق بنفسه الصدقات اللي بيخرجها يوميًا ليهم، وقبل موته صمم إنه يبني جامع كبير في منطقة روض الفرج.


يمكن وقتها زيدان مكنش فاهم إن تحكمه في التجار واحتكار السوق ، والسيطرة على حركة البيع والشرا ده بيضر الغلابة والمساكين بطريقة غير مباشرة..


وزي ما بيقول بيت الشعر المشهور.. ما طار طير وارتفع، إللا كما طار وقع..


وقع محمد زيدان  ومات سنة 52 ، مات ملك الفاكهة في حادثة بشعة أتهم فيها الملك فاروق شخصيًا، والحكاية بتقول إنه خرج من بيته  هو وسواقه والحرس بتوعه، عشان يباشر المزارع بتاعته في الجبل الأصفر،  وأول ما مسكت عربيته الطريق الزراعي،  طلع عليهم  تلاتة مجهولين ماسكين في إديهم بنادق آلي وابتدا الضرب في المليان، الضرب كان في اتجاه محمد زيدان واللي مات بعد ما دخلت جسمه 9 رصاصات ..

 الشخص اللي جه من الصعيد مش لاقي حق تذكرة القطر، مات وهو سايب 100 ألف جنيه في البنوك، و100 فدان ، وثروة كبيرة من العقارات..


وكأي أسرة صعيدية رفضت أسرة محمد زيدان إنها تاخد العزا ، وصرحت إن مفيش عزا في كبير العيلة غير لما يتعرف القاتل ويتاخد منه التار.


لكن دم محمد زيدان كان متفرق على اصحاب المصلحة، ومحدش عرف هو مين اللي قتله، هل هو الملك فاروق، واللا تجار السوق، واللا البياعين، واللا المزارعين، محدش قدر يوصل للقاتل الحقيقي.


كان فيه اتهامات للسواق لأنه نجي من الحادثة، لكن السواق ما اعترفش بأي شيء، بالعكس رمى التهمة على الحراس وقال انهم ما اتحركوش علشان ينقذوا الملك.. وفي النهاية اتقيدت القضية ضد مجهول واختفت ظاهرة ملك الفاكهة لكن مش للأبد.. 


قصة محمد زيدان ملك الفاكهة في مصر كانت من بين القصص الملهمة إللي ألهمت السينما المصرية واتعملت فيلم من أنجح الأفلام بعد وفاته..


الفيلم كان اسمه الفتوة، كتبه وأخرجه المخرج صلاح أبو سيف، وكان بطولة وإنتاج فريد شوقي، واللي قام بدور زيدان..

الحقيقة الفيلم قابل مشاكل في أول أيام عرضه سنة 57 ، والسبب كان أسرة محمد ابو زيد إللي كانوا رافضين إن قصة كبيرهم تتعمل فيلم.. وحصلت دعوات لوقف الفيلم ووصل الموضوع للمحاكم..


المحكمة رفضت الدعوى ورجع الفيلم يتعرض تاني وحقق نجاح كبير، وكان السبب في رفض الدعوى هيا المرافعة اللي عملها فريد شوقي بنفسه، واللي قال فيها إن الفيلم مش قصة محمد زيدان، هو قصة من وحي الخيال ، ممكن تتشابه مع القصة الحقيقية في مناطق، لكنها تفضل مجرد وحي من خيال المؤلف..


الفيلم لحد النهاردة بيتعرض، ويمكن يكون هو السبب في خلق حياة تانية لمحمد زيدان، يفتكره بيها الناس كل ما يشوفوا الفتوة فريد شوقى..